السيد عباس علي الموسوي
333
شرح نهج البلاغة
46 - ومن كلام له عليه السلام عند عزمه على المسير إلى الشام وهو دعاء دعا به ربه عند وضع رجله في الركاب اللّهمّ إنّي أعوذ بك من وعثاء السّفر ، وكآبة المنقلب ، وسوء المنظر في الأهل والمال والولد . اللّهمّ أنت الصّاحب في السّفر ، وأنت الخليفة في الأهل ، ولا يجمعهما غيرك لأنّ المستخلف لا يكون مستصحبا ، والمستصحب لا يكون مستخلفا . قال السيد الشريف رضي اللّه عنه : وابتداء هذا الكلام مرويّ عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وقد قفاّه أمير المؤمنين عليه السلام بأبلغ كلام وتممه بأحسن تمام ومن قوله : « ولا يجمعهما غيرك » إلى آخر الفصل . اللغة 1 - أعوذ : أستجير . 2 - الوعثاء : المشقة وأصل الوعث المكان السهل الكثير الدهس تغيب فيه الأقدام ويشق المشي فيه . 3 - السفر : قطع المسافة والخروج من المكان المقيم فيه . 4 - الكآبة : الحزن . 5 - المنقلب : الرجوع . 6 - المنظر : المرأى وسوء المنظر قبح المرأى . الشرح ( اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال والولد ) هذا الدعاء من أمير المؤمنين عندما وضع رجله في الركاب من منزله بالكوفة